الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٥٦ - (سريان الحق في جميع الموجودات)
فلا ينبغي له أن يصرف وجهه لغير رب البيت،فإنه سوء أدب.فإنه لا فائدة للاختصاص بإضافتها إلى اللّٰه إلا أن لا يخالطها شيء من حظوظ الطبع.و من أقام مع اللّٰه في غير البيت الذي أضافه إلى نفسه،جاز له مباشرة أهله إلا في حال صومه،أو في اعتكافه إن كان صائما.
(مباشرة المرأة هو رجوع العقل من حال العقل إلى مشاهدة النفس)
(٥٠١)و مباشرة المرأة(هو)رجوع العقل عن اللّٰه إلى مشاهدة النفس،سواء جعلها دليلا(على اللّٰه)أو غير دليل.فان جعلها(-النفس -المرأة)دليلا،فالدليل و المدلول لا يجتمعان.فلا تصح الإقامة مع اللّٰه و ملابسة النفس.و أعلى الرجوع إلى النفس و ملابستها:أن يلابسها دليل.
و أما إن لم يلابسها دليل،فلم يبق إلا شهوة الطبع.فلا ينبغي للمعتكف أن يباشر النساء،في مسجد كان أو في غير مسجد.
(سريان الحق في جميع الموجودات)
(٥٠٢)و من كان مشهده سريان الحق في جميع الموجودات،و أنه الظاهر في مظاهر الأعيان.و أن باقتداره و استعداداتها كان الوجود في الأعيان،-رأى