الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٧ - (الأسماء الإلهية دالة على'ذات'واحدة و صفات كثيرة)
لا للأسماء.فإنها و إن تفرقت معانيها و تميزت،فان لها دلالة على"ذات" معينة في الجملة و في نفس الأمر،و إن لم تعلم(هذه"الذات") و لا يدركها حد،فإنه لا يقدح ذلك في إدراكنا و علمنا أن ثم"ذاتا"ينطلق عليها هذه الأسماء.كذلك الصوم هو المطلوب:سواء كان مندوبا أو واجبا، على كثرة تقاسيم الوجوب فيه.
(الأسماء الإلهية دالة على"ذات"واحدة و صفات كثيرة)
(١٥٥)و من راعى الاسم الإلهي"رمضان"،فرق بينه و بين غيره، فان غيره هو من الاسم"الممسك"،لا من اسم"رمضان".و الأسماء الإلهية و إن دلت على"ذات"واحدة،فإنها تتميز في أنفسها من طريقين:
الواحد من اختلاف ألفاظها،و الثاني من اختلاف معانيها.(و الأسماء)و إن تقاربت غاية القرب،و تشابهت غاية الشبه،فإنه لا بد فيها من فارق كالرحيم و الرحمن:هذا في غاية الشبه.و أسماء المقابلة في غاية البعد:كالضار و النافع،و المعز و المذل،و المحيي و المميت،و الهادي و المضل.فلا بد من مراعاة حكم ما تدل عليه(الأسماء الإلهية)من المعاني.و بهذا يتميز العالم من الجاهل.-