الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٦٠ - (يوم الجمعة فيه خلق آدم،و به ظهر تمام الخلق و غايته)
اللّٰه"على الصورة"و هو آدم.فيه ظهر كمال إتمام الخلق و غايته،و به ظهر أكمل المخلوقات و هو الإنسان،و هو آخر المولدات.فحفظ اللّٰه به الاسم"الآخر" على الحضرة الإلهية،و حفظه اللّٰه بالاسم"الآخر".فهو(أي الاسم"الآخر"،الذي ينظر إليه(-إلى آدم)من الأسماء الإلهية.و لما جمع اللّٰه خلق الإنسان فيه،بما أنشاه-تعالى-عليه من الجمع بين الصورتين،صورة الحق و صورة العالم،سماه اللّٰه بلسان الشرع"يوم الجمعة".و لما زينه اللّٰه بزينة الأسماء الإلهية،و خلاه بها، و أقامه خليفة فيها بها،فظهر بأحسن زينة إلهية في الكمال.و خصه اللّٰه تعالى بان جعله أوسع من رحمته-تعالى-.فان رحمته لا تسعه-سبحانه- و لا تعود عليه،و أن محلها الذي لها الأثر فيه إنما هو المخلوقون.و وسع القلب الحق-سبحانه-:فلهذا كان أوسع من رحمة اللّٰه.هذا من أعجب الأشياء:أنه مخلوق من رحمة اللّٰه،و هو أوسع منها!و من كان مجلى كمال الحق فلا زينة(له)