الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٥٥ - (علم الأسماء و علم الاثنتى عشرة عينا)
الضرب"اثنتا عشرة عينا"-يريد علوم المشاهدة عن مجاهدة بسبب الضرب،و علوم ذوق لأن الماء من الأشياء التي تذاق،و يختلف طعمها في الذوق،فيعلم بذلك نسبة الحياة كيف اتصف بها المسمى جمادا،حتى أخبر عنها الصادق أنه"يسبح بحمد اللّٰه"،لأن الحق أضاف ذلك الحجر بقوله:"منه".و من لا كشف له و لا إيمان لا يثبت للجماد حياة،فكيف تسبيحا.-نعوذ بالله من الخذلان! (٣٩٥)فيعلم(الصائم)بهذا الكشف نسبة الحياة أيضا إلى النبات،لأن"الضرب"كان بالعصا،و هي من عالم النبات.و بضرب بها ظهر ما ظهر،و من لا كشف له لا يعلم أن النبات حى،إلا من يصرف الحياة إلى النمو.فيعلم(العبد)في يوم الخميس إذا صام،من أجل إمداد روحانية موسى-ع-فيه،علم الاثنتى عشرة عينا على الكشف و المشاهدة.
و هو علم ما يتعلق بمصالح العالم:"قد علم كل أناس مشربهم"من تلك العيون.فمن علمها علم حكم الاثنتى عشر برجا،و علم منتهى أسماء الأعداد و هي اثنا عشر،و علم الإنسان بما هو ولى لله تعالى.
فانظر إلى شجر يقضى على حجر
و انظر إلى ضارب من خلف أستار