الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٧ - (الأولى بالصائم تعجيل الفطر عند الغروب)
فجاء(الليل)ليستر ما كانت شمس الحقيقة كشفته غيرة:لعدم احترام المكاشفين لما عاينوه من شعائر اللّٰه و حرماته.فان البصر قد أدرك ما لو اعتبر في شيء منه ما وفى بما يجب عليه من التعظيم الإلهي له.فلما قلت الحرمة منهم،ستره الليل غيرة.فدخل(ما كانت شمس الحقيقة كشفته)في غيب الليل.
(علوم الأنوار و علوم الأسرار)
(٢٨١)غير أن الإنسان إذا دخل في الغيب و اتصف به،أدرك ما فيه من علوم الأنوار،لا من علوم الأسرار.و علوم الأنوار:هو كل علم تتعلق به منافع الأكوان كلها.كما أن الليل إذا جاء ظهرت بمجيئه أنوار الكواكب، و اللّٰه جعلها"لنهتدي بها في ظلمات البر و البحر"-و هما علم الإحسان و علم الحياة.-و علوم الأسرار خفيت عن أبصار الناظرين.و هي غيب الغيب.فصار الغيب على هذا:فيه ما يدرك به،و فيه ما لا يدرك.
(الأولى بالصائم تعجيل الفطر عند الغروب)
(٢٨٢)و لما قال ص:"(...)فقد أفطر الصائم"- فالأولى بالصائم أن يعجل الفطر عند الغروب بعد صلاة المغرب،فإنه أولى.