الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٧٥ - (الأخبار الواردة في رؤية هلالى الصوم و الفطر)
عيد الفطر،عبادة و صومه حرام.فانا فيه-أعنى في رؤية هلال الفطر-مستقبلو عبادة،لوجوب الفطر فيه و تحريم الصوم.كما أنا في هلال رمضان مستقبلو عبادة،لوجوب الصوم و تحريم الفطر.
(٤١٤)و مع هذا يحتاج إلى شاهدين في هلال الفطر،جريا على الأصل.
و لو لا الخبر الوارد في هلال الصوم،لأجريناه مجرى هلال الفطر.و إن كان الأمر فيه على الاحتمال،و لكن لنا ما ظهر.فيحتاج في هلال الفطر إلى شاهدين ظاهرين،و في هلال الصوم،إلى شاهدين:ظاهر و باطن.فالباطن(هو) شاهد الأمر بمخالفة النفس.يقول تعالى: وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوىٰ .
و الصوم ليس للنفس فيه هوى طبيعى.(و الشاهد الظاهر ما أتى به هذا الرائي).
فما صمنا إلا بشاهدين،و لا أفطرنا إلا بشاهدين.لأن كل واحدة من العبادتين حكم وجودى.فلا بد لكل نتيجة من مقدمتين،و هما،في هذه العبادات،الشاهدان.
(الأخبار الواردة في رؤية هلالى الصوم و الفطر)
(٤١٥)فلنذكر الأخبار الواردة في ذلك،لنفيد الواقف على هذا الكتاب