الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٤٤ - (الجزاء من اللّٰه للصائم من غير واسطة)
كان بمنزلة صوم التطوع حتى يطلع الفجر،فيكون الحكم عند ذلك لصوم الفرض،فيجمع بين التطوع و الفرض،فيكون له أجرهما.
(في الصوم يتقرب العبد إلى مولاه بصفته)
(٢٧٧)و لما كان الصوم لله،و أراد أن يتقرب العبد بدخوله فيه و اتصافه به إلى اللّٰه تعالى،-كان الأولى أن يبيته من أول الثلث الآخر من الليل أو الأوسط.فان اللّٰه يتجلى في ذلك الوقت،في نزوله إلى السماء الدنيا.فيتقرب العبد إليه بصفته،و هو الصوم.فان الصوم لا يكون لله إلا إذا اتصف به العبد.و ما لم يتصف به العبد،لم يكن ثم صوم يكون لله.
فإنه(أي العبد الصائم)في هذا الموطن كالقرى لنزول الحق إليه و عليه.
(الجزاء من اللّٰه للصائم من غير واسطة)
(٢٧٨)و لما كان الصيام بهذه المثابة كما ذكرناه،تولى اللّٰه جزاءه ب"أنانيته".لم يجعل ذلك لغيره(من العبادات).كما كان الصيام من العبد لله من غير واسطة،كان الجزاء من اللّٰه للصائم من غير واسطة.و من