الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦١ - (العلم الضروري مقدم على العلم النظري)
إليه إلى المعرفة.فهو بمنزلة من نوى قبل الفجر.و مدة نظره في الدليل(هي) كالمدة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
(المعرفة بالله على قسمين:واجبة و غير واجبة)
(١٦٠)و المعرفة بالله على قسمين:واجبة،كمعرفته بتوحيده في ألوهيته، و معرفة غير واجبة،كمعرفته بنسبة الأسماء إليه التي تدل على معان،فإنه لا يجب عليه النظر في تلك المعاني:هل هي زائدة عليه أم لا؟ فمثل هذه المعرفة لا يبالي-متى قصدها-هل(هي)بعد حصول الدليل بتوحيد الإله أو قبله؟
(العلم الضروري مقدم على العلم النظري)
(١٦١)و أما الواجب في الذمة،فكالمعرفة بالله من حيث ما نسب الشرع إليه في الكتاب و السنة.فإنه قد تعين بالدليل النظري أن هذا شرعه و هذا كلامه،فوقع الايمان به،فحصل في الذمة.فلا بد من القصد إليه من غير نظر إلى الدليل النظري.و هو الذي اعتبر فيه النية قبل الفجر.لأنه،عنده، علم ضرورى،و هو المقدم على العلم النظري.لأن العلم النظري لا يحصل إلا