الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٦ - (شرعية المباح و سقوط التكليف فيه)
فتصدق اللّٰه على الإنسان بالمباح في الثمانية الأعضاء من جميع أعماله.
فتلك(هي)الزكاة التي أعطاها اللّٰه(للإنسان)من جميع أعماله.و ذلك لفقره(أي الإنسان)و مسكنته و عمله،و تألفه على طاعة ربه،و اجتماعه من حيث إيمانه عليها،و فكاك رقبته من رق الواجبات في أوقات المباحات و إن اندرجت فيها-أعنى الواجبات-لأنه يجب عليه اعتقاد المباح أنه مباح.إلى غير ذلك.
(شرعية المباح و سقوط التكليف فيه)
(٣٥)فمن حسبه(أي ما أكله صاحب التمر و الزرع من تمره و زرعه قبل الحصاد و الجذاذ)عليه في النصاب،فلكونه من جملة ما شرع له.لأن "المباح"مشروع كالواجب.فلهذا يتصرف فيه(صاحب التمر و الزرع) تصرف من أبيح له،لا تصرف الطبع.-و من قال:لا يحسب عليه،فلكونه و إن كان مباحا إنما راعى سقوط التكليف في المباح.لأن المكلف لا يكون مخيرا،فان التكليف مشقة،و التخيير لا مشقة فيه،و إن تضمن الحيرة و التردد.