الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١١٧ - (تجلى اللّٰه في'رمضان'ما هو مثل تجليه في غير'رمضان')
كتابا و(كونه)قرآنا و فرقانا،مراتب متميزة يعلمها العالمون بالله.- فنهى رسول اللّٰه-ص!-أن يقال:"رمضان"لقوله:
"ليس كمثله شيء".فلو قيل لكان مثلا في هذا الاسم.فأضاف لفظ الشهر إليه حتى تنتفى عنه المثلية في الشهور خاصة،و يبقى"ليس كمثله شيء"على رتبته من كل وجه.
("رمضان"فرض اللّٰه صيامه و ندب إلى قيامه)
(٩٦)و قد فرض اللّٰه صومه،و ندب إلى قيامه.و هو(أي"رمضان") يتضمن صوما و فطرا،لأنه يتضمن ليلا و نهارا،و اسم"رمضان"ينطلق عليه في حال الصوم و الإفطار،حتى يتميز من"رمضان"الذي هو اسم اللّٰه تعالى.فان اللّٰه تعالى له"الصوم"الذي لا يقبل"الفطر"،و لنا الصوم الذي يقبل الفطر،و ينتهى إلى حد و هو إدبار النهار،و إقبال الليل، و غروب الشمس.فكان إطلاقه(أي"الصوم")على الحق،لا يشبه إطلاقه على الخلق.
(تجلى اللّٰه في"رمضان"ما هو مثل تجليه في غير"رمضان")
(٩٧)و ندب(الشرع الحكيم)إلى"القيام"في ليله(أي في ليل