الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٧٢ - ('و لتكملوا العدة و لتكبروا اللّٰه على ما هداكم ')
("و لتكملوا العدة و لتكبروا اللّٰه على ما هداكم...")
(٣١١)(ثم قال تعالى): وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ برؤية الهلال أو بتمام الثلاثين،- وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ -تشهدوا له بالكبرياء،تفردوه به و لا تنازعوه فيه،فإنه(أي الكبرياء)لا ينبغي إلا له-سبحانه!-فتكبروه عن صفة اليسر و العسر.فإنه قال في الاعادة: وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ .فهو أعلم بما قال.
-و احذر من تأويلك،و حمله عليك!فكبره عن هذا!- عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ - أي وفقكم لمثل هذا،و بين لكم ما تستحقونه مما يستحقه-تعالى!-.
وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ -فجعل ذلك نعمة يجب الشكر منا عليها لكوننا نقبل الزيادة،لأن قبول الزيادة من أدل دليل على النقص.-و"الشكر"صفة إلهية،فان"اللّٰه شاكر عليم".فطلب منا،بهذه الصفة،الزيادة لكونه شاكرا،فإنه قال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ -فنبهنا بما هو مضمون "الشكر"لنزيده في العمل.