الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٧ - ('نحن أولى بموسى منكم!')
شرعا لهم،فعلمناه(بامره-ص-و تقريره)على القطع،مثل رجم الثيب،و إقامة الصلاة لمن تذكر بعد نسيانه.فلما تعين(صوم يوم عاشوراء)علمنا به.
("نحن أولى بموسى منكم!")
(٣٤٦)فان اللّٰه تعالى يقول في الأنبياء: أُولٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّٰهُ فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ و قال: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مٰا وَصّٰى بِهِ نُوحاً الآية.
و قال عليه الصلاة و السلام:"نحن أولى بموسى منكم"- فكنى ب"نحن"عن نفسه و أمته.فكنا أولى بموسى من اليهود لأنهم لم يؤمنوا بكل ما أتى به موسى،و لو آمنوا بذلك لآمنوا بمحمد-ص-و بكتابه.
و نحن أمرنا بالايمان به و بما أنزل عليه،ثم أخبر الحق عنا بذلك،و خبره صدق.فاستحال في أمة محمد-ص-أن"يؤمن المؤمن منهم ببعض، و يكفر ببعض".فهذه عناية إلهية،حيث أخبر(اللّٰه)بعصمتنا من ذلك.
فهي بشرى لنا.قال تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ مَلاٰئِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ(...) .