الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٢٩ - (عباد اللّٰه الذين لا يأتون إلا ما أبيح لهم)
(عباد اللّٰه الذين لا يأتون إلا ما أبيح لهم)
(٢٥٦)و من عباد اللّٰه من لم يأت في نفس الأمر إلا ما أبيح له أن يأتيه، بالنظر إلى هذا الشخص على الخصوص.و هذا هو الأقرب في أهل اللّٰه.فإنه قد ثبت في الشرع أن اللّٰه يقول للعبد،لحالة خاصة:"افعل ما شئت فقد غفرت لك!"-فهذا هو المباح،و من أتى مباحا لم يؤاخذه اللّٰه به، و إن كان في العموم في الظاهر معصية،فما هو عند الشرع،في حق هذا الشخص،معصية.
(٢٥٧)و من هذا القبيل هي معاصى أهل البيت عند اللّٰه.قال ع في أهل بدر:"و ما يدريكم!لعل اللّٰه قد اطلع على أهل بدر فقال:افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم".و في الحديث الثابت:
"أن عبدا أذنب فيقول:رب!اغفر لي.فيقول اللّٰه:أذنب عبدى ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب و يأخذ بالذنب.ثم عاد فأذنب.إلى أن قال في الرابعة أو في الثالثة:افعل ما شئت فقد غفرت لك"-فأباح له جميع ما كان قد حجره عليه،حتى لا يفعل إلا ما أبيح له فعله،فلا يجرى له عند