الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٦١ - (الدخول في الاعتكاف وقت ظهور علامة التجلي الأعظم)
لا يتناهى أمر اللّٰه في الأشياء.فان الدائرة لا أول لها و لا آخر إلا بحكم الفرض.
و لهذا خرج العالم مستديرا على صورة الأمر الذي هو عليه في نفسه حتى في الأشكال:فأول شكل قبل الجسم الكل الشكل المستدير،و هو الفلك.و لما كانت الأشياء الكائنة من اللّٰه عند حركات هذه الأفلاك بما قدره العزيز العليم،أعطت الحكمة أن تكون على صورته في الشكل أو ما يقاربها.
فما من حيوان،و لا شجرة،و لا ورقة،و لا حجر،و لا جسم إلا و فيه ميل إلى الاستدارة.لا بد منها.لكنها تدق في أشياء،و تظهر بينة في أشياء.و اجعل بالك في كل ما خلق اللّٰه تعالى،من جبل و شجر و جسم،تر فيه انعطافا إلى الاستدارة.و لذلك كان الشكل الكرى أفضل الأشكال.
(الدخول في الاعتكاف وقت ظهور علامة التجلي الأعظم)
(٥٠٩)و لما كان"التجلي الأعظم العام"يشبه طلوع الشمس،و مع "التجلي الشمسى"يكون الاعتكاف العام،-قيل للمعتكف،بترجمان