الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٢٧ - (أحمد السبتي بن هارون الرشيد)
قلت له:لم خصصت يوم السبت بعمل الحرفة؟فقال:"لأن اللّٰه- سبحانه-ابتدأ خلقنا يوم الأحد،و انتهى الفراغ منه في يوم الجمعة.
فجعلت تلك الأيام لي عبادة لله تعالى،لا أشتغل فيها بما فيه حظ لنفسي.
فإذا كان يوم السبت انفردت لحظ نفسى،فاحترفت في طلب ما أتقوت به في تلك الأيام.هكذا كل جمعة.فإنه-سبحانه-نظر إلى ما خلق في يوم السبت،فاستلقى و وضع إحدى رجليه على الأخرى و قال "أنا الملك!"-لظهور الملك.و لهذا سمى يوم السبت،و"السبت" (هو)الراحة.و لهذا أخبر تعالى أنه"ما مسه من لغوب"فيما خلقه.
و"اللغوب"(هو)الإعياء.فهي راحة لا عن إعياء كما هي في حقنا".
فتعجبت من فطنته و قصده.فسألته:من كان قطب الزمان في وقتك؟ فقال:"أنا!"ثم ودعني و انصرف.-فلما جئت المكان الذي أقعد فيه للناس،قال لي رجل من أصحابى من المجاورين،يقال له:نبيل بن خزر ابن خزرون السبتي،من أهالى"سبتة"-:"إنى رأيت رجلا غريبا