الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٥ - (الأحدية أشرف صفة للواحد)
اسمه،لما وضع له من تعلقه بالأحدية."إنما اللّٰه إله واحد".و"الأحدية" أشرف صفة للواحد من جميع الصفات.و هي سارية في كل موجود.و لو لا أنها سارية في كل موجود ما صح أن نعرف أحدية الحق-سبحانه-.فما عرفه أحد إلا من نفسه.و لا كان على أحديته دليل سوى نفسه."من عرف نفسه عرف ربه"-هكذا قال ص.و قال أبو العتاهية:
و في كل شيء له آية
تدل على أنه واحد
ف"الآية"(هي)أحدية كل شيء،و هي التي يمتاز بها عن غيره من أمثاله.-ف"الأحدية"تسرى في كل شيء:من قديم و حادث،و معدوم و موجود.و لا يشعر بسريانها كل أحد لشدة وضوحها و بيانها.كالحياة عند أرباب الكشف و الايمان،فإنها سارية في كل شيء سواء ظهرت حياته كالحيوان،أو بطنت حياته كالنبات و الجماد.فالله"حى"بغير منازع."و ما من شيء"،مما سوى اللّٰه،"إلا"و هو"يسبح"اللّٰه"بحمده" و لا يسبحه إلا من يعلمه.و من شرط العالم أن يكون حيا.فلا بد(من) أن يكون كل شيء حيا.