الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٠٣ - (لفظ الترجي أولى بالمخلوق أدبا مع اللّٰه)
صلى برسول اللّٰه-ص-المقطوع بفضله-فإنه يحمل سهو المأموم،مع كونه أفضل منه.فلا يستبعد أن يحمل صوم يوم عاشوراء جرائم المجرم في أيام السنة كلها.و لو شاهدت الأمر،أو كنت من أهل الكشف،عرفت صحة ما قلناه.
(لفظ الترجي أولى بالمخلوق أدبا مع اللّٰه)
(٣٤١)و ما أراده الشارع و العارف إذا قال:"أحتسب على اللّٰه"- فما يقولها(إلا)عن حسن ظن بالله.و إنما هي لفظة أدب يستعملها مع اللّٰه،مع أنه على علم من اللّٰه أنه يكفرها اللّٰه.يقول اللّٰه: عَسَى اللّٰهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ -و هو-سبحانه-يعلم ما يجريه في عباده،و مع هذا جاء بلفظ الترجي.و المخلوق أولى بهذه الصفة(من خالقه)،فإنها له حقيقة لو لم يعلمه اللّٰه.فإذا أعلمه اللّٰه بقي على الأصل،أدبا مع اللّٰه تعالى.
(٣٤٢)ألا تراه-ص-مع قطعه أنه يموت،فان اللّٰه يقول له: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ،كيف استثنى لما أتى"البقيع"