الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٥٥ - (فعل الحق مع عامة عباده)
(الظهور الإلهي في صورة كمال الأعطية بالخلعة الإلهية)
(٢٩٢)و الحق-سبحانه!-لا يقرب"عبده"إلا ليمنحه و يعطيه، ثم يبرزه إلى الناس قليلا قليلا،لئلا يبهرهم بهاء نور ما أعطاه لضعف عيون بصائرهم.رحمة بالعامة.فلا يزال يظهر لهم قليلا قليلا،فلا يبدى لهم من العلم بالله الذي أعطاه(الحق)في حال ذلك السرار إلا قدر ما يعلم أنه لا يذهلهم، إلى أن تعتاد عيون بصائرهم إلى أن يظهر لهم في صورة كمال الأعطية بالخلعة الإلهية.و هو قوله(-تعالى!-): مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ - فذلك بمنزلة القمر ليلة البدر.فهو القدر الذي كان حصل له ليلة السرار في حضرة الغيب من وجه باطنه.فان ضوء البدر كان في السرار من الشمس في الوجه الذي ينظر إلى الشمس في حين المسامتة.و الظاهر لا نور فيه.و في ليلة الابدار ينعكس الأمر،فيكون الظهور بالاسم"الظاهر".
(فعل الحق مع عامة عباده)
(٢٩٣)و كذلك فعل الحق مع عامة عباده.احتجب عنهم غاية الحجاب- كالسرار في القمر-فلم يدركوه.فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ -رحمة