الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٤ - (كون الحدود وضعت للزجر ما فيه نص من اللّٰه و رسوله)
كان(صاحب الواقعة)متوسط الحال في المال،و يتضرر بالإخراج أكثر مما يشق عليه الصوم،أمر بالعتق أو الإطعام.و إن كان الصوم عليه أشق أمر بالصوم.
(الذي ينبغي أن يقدم إنما هو رفع الحرج)
(٢٣٥)و من رأى أن الذي ينبغي أن يقدم في ذلك ما يرفع الحرج، فإنه-تعالى!-يقول: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،-فيكلف (صاحب الواقعة)من الكفارة ما هو أهون عليه.-و به أقول في الفتيا، و إن لم أعمل به في حق نفسى لو وقع منى،إلا أن لا أستطيع.
فان اللّٰه"لا يكلف نفسا إلا وسعها و ما آتاها.سيجعل اللّٰه بعد عسر يسرا"- و كذلك فعل!فإنه قال: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً -فاتى بعسر واحد و يسرين معه!فلا يكون الحق يراعى اليسر في الدين و رفع الحرج،و يفتي المفتى بخلاف ذلك.
(كون الحدود وضعت للزجر ما فيه نص من اللّٰه و رسوله)
(٢٣٦)فان كون"الحدود"وضعت للزجر،ما فيه نص من اللّٰه و لا رسوله،و إنما يقتضيه النظر الفكرى،و قد يصيب في ذلك و قد يخطئ.