الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٥ - (اعتبار من فرق بين النذر و الصوم المفروض)
فهذا أبلغ من حسن اعتقاده في الناس.و كان من الشيوخ الذين تحسب عليهم أنفاسهم،و يعاقبون على غفلاتهم.و مات في عقوبة غفلة ذكرناها في "الدرة الفاخرة"عند ذكرى إياه فيها.
(اعتبار من فرق بين النذر و الصوم المفروض)
(٢٠٨)و أما من فرق بين النذر و الصوم المفروض،فان النذر أوجبه اللّٰه عليه بإيجابه،و الصوم المفروض الذي هو رمضان،أوجبه اللّٰه عليه ابتداء من غير إيجاب العبد.فلما كان للعبد في واجب النذر تعمل بإيجابه، صام عنه وليه:لأنه عن وجوب عبد،فينوب عنه في ذلك عبد مثله حتى تبرأ ذمته.و الصوم المفروض ابتداء لم يكن للعبد فيه تعمل، فالذي فرضه عليه هو الذي أماته،فلو تركه صامه."فكانت الدية على القاتل".و قال تعالى فيمن خرج مهاجرا إلى اللّٰه ثم يدركه الموت:
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ .-فالذي فرق كان فقيه النفس،سديد النظر، علاما بالحقائق.و هكذا حكمه في"الاعتبار"