الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٤ - (ابن عربي مع شيخه أبي إسحاق بن طريف بالجزيرة الخضراء)
(ابن عربي مع شيخه أبي إسحاق بن طريف بالجزيرة الخضراء)
(٢٠٦)و هذا مذهب شيخنا،أيضا،أبى إسحاق بن طريف.و هو من أكبر من لقيته.و لقد سمعت هذا الشيخ يوما-و أنا عنده بمنزله بالجزيرة الخضراء سنة تسع و ثمانين و خمس مائة-و قال لي:"يا أخى-و اللّٰه!- ما أرى الناس في حقى إلا أولياء عن آخرهم ممن يعرفني."قلت له:كيف تقول يا أبا إسحاق؟فقال:"إن الناس الذين رأونى أو سمعوا بى إما أن يقولوا في حقى خيرا،أو يقولوا ضد ذلك.فمن قال في حقى خيرا أو أثنى على، فما وصفني إلا بصفته،فلو لا ما هو أهل و محل لتلك الصفة، ما وصفني بها.فهذا عندي من أولياء اللّٰه تعالى.و من قال في شرا،فهو عندي ولى أطلعه اللّٰه على حالى،فإنه صاحب فراسة و كشف،ناظر بنور اللّٰه.
فهو عندي ولى.فلا أرى-يا أخى!-إلا وليا لله." (٢٠٧)و ما قال لي(الشيخ)هذا إلا من أجل كلام جرى بينى و بينه في حق إنسان من أهل"سبتة"كان(يقول)خلف هذا الشيخ بخلاف ما كان يلقاه به.