الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٨ - (الأسماء الإلهية لها التحكيم-لا الحكم-في الأشياء)
و ما أتى الحق بها متعددة إلا لمراعاة ما تدل عليه من المعاني.و مراعاة قصد الحق تعالى في ذلك أولى من غيره.فلا بد من التعيين لحصول الفائدة المطلوبة بذلك اللفظ المعين،دون غيره من تركيبات الألفاظ،التي هي الكلمات الإلهية.
(الأحكام تتبع الأحوال)
(١٥٦)و من اعتبر حال المكلف-و هو الذي فرق بين المسافر و الحاضر، و له في التفرقة وجه صحيح لأن الحكم يتبع الأحوال-فيراعى المضطر و غير المضطر،و المريض و غير المريض.و كذلك الأسماء تراعى أيضا:
فيراعى اسم الخمر،إذا تخللت،من اسم الخل.فيتغير الحكم الإلهي في هذا الجسم المعين بتغير الأسماء،كما تغيرت الأسماء في بعض الأشياء لتغير الأحوال.
إذ كان التغيير في ذلك لحكم اسم إلهى أوجب له تغيير الاسم،فتغير الحكم.
(الأسماء الإلهية لها التحكيم-لا الحكم-في الأشياء)
(١٥٧) الحكم للمدعو بالأسماء
في الزهر و الأشجار في أمطارها وقتا و في الأشياء كالأنداء
لعبت بها الأرواح في تصريفها كتلاعب الأفعال بالأسماء