الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٣٦ - (الحق الظاهر و الخلق المظاهر)
تدخل عليه الشبهة القادحة.فلهذا أعطينا الشفق الأحمر لنظر المجتهد، إذ"الحمرة"لون حدث من امتزاج البياض و السواد،و هو امتزاج خاص.
(الحق الظاهر و الخلق المظاهر)
(١٢٦)و أما اعتبار"التبين"في قوله-تعالى!-: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ -و لا يتبين حتى يكون الطلوع،و إليه أذهب في الحكم،- فلم يحرم(الشرع)الأكل مع حصول الطلوع في نفس الأمر.لكن ما حصل البيان عند الناظر.كذلك الحق:و إن كان في نفس الأمر هو الظاهر في المظاهر الامكانية،لكن لم يتبين ذلك لكل احد.
(١٢٧)و كما عفا الشارع عن الآكل في أكله،و أباح له الأكل مع تحقق طلوع الفجر في نفس الأمر،لكن ما تبين له،-كذلك ما وقع من العبد الذي لا يعرف أن الحق هو الظاهر في المظاهر الامكانية بأفعاله و أسمائه:لا يؤاخذ بها من جهل ذلك،حتى يتبين له الحق في ذلك،فيكون على بصيرة في قوله(-تعالى!-):"إذا أحببته كنت سمعه و بصره"-فكان العبد مظهر الحق.