تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١ - الترجمة
وقفه لمّا ألحّ عليه محمّد بن إسماعيل [١]في خصوص حديث نصّ أبي الحسن عليه السلام على ابنه الرضا عليه السلام اعترف بصحّة روايته التنصيص،و لم ينكرها.فيكشف ذلك عن أنّه صادق اللّهجة،لا يقدم على الكذب في الرواية، و لا تكذيب الرواية الواردة حتى إذا كانت مضرّة به،و ذلك يورث الاطمئنان الكامل بأخباره،و يوجب اعتبارها مطلقا،كما لا يخفى.بل قوله:ويحك! فتبطل هذه الأحاديث التي رويناها..نصّ في أنّه غير كاذب في رواياته؛فإنّ غرضه بذلك أنّ الكاظم عليه السلام قد قال ذلك،و حال روايتي كحال سائر ما رويته عنه عليه السلام،فلو كذّبت هذا لزم كذبي في جميع ما رويت،و التالي باطل،فالمقدّم مثله.بل ربما يظهر من ذلك أنّه معتقد بإمامة الرضا عليه السلام إلاّ أنّه منكر صورة لأكل الأموال،و ذلك يقوّي الظّن بعدم كذبه في أخباره.
و ربّما أيّد الوحيد رحمه اللّه [٢]توثيق المفيد رحمه اللّه بكشف رواية ابن أبي عمير،عنه،عن كونه من الموثّقين،و كذا رواية الزعفراني عنه،و كذا رواية الأجلاّء عنه،و كونه كثير الرواية..و غير ذلك.
و منهم من فصّل بين روايته التي رواها قبل الوقف و التي رواها بعده،بقبول الأولى و ترك الأخيرة،بنى عليه الفاضل الشيخ عبد النبي الكاظمي رحمه اللّه في التكملة [٣]حيث قال:اعلم أنّه لم يوثّقه أحد من الرجاليين و لا الفقهاء إلاّ الشيخ المفيد رحمه اللّه،فإنّه جعله من ثقات الكاظم عليه السلام،فيكون ثقة في
[١] يشير بذلك إلى ما رواه الكشي في رجاله:٤٦٦ حديث ٨٨٧،و قد ذكره المصنف في المتن فلا نعيد.
[٢] كلام الوحيد لم أجده في حاشيته المطبوعة على منتهى المقال.
[٣] تكملة الرجال ٤١٨/١.