تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨١ - الترجمة
به،و هذا توثيق عامّ لمن روى عنه،و لا معارض له هنا.
و حكى الكشّي [١]في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، و الإقرار له بالفقه و العلم،و مقتضى ذلك صحّة الأصل المذكور لكونه ممّا قد صحّ عنه،بل توثيق راويه أيضا لكونه العلّة في التصحيح غالبا،و الاستناد إلى القرائن و إن كان ممكنا،إلاّ أنّه بعيد في جميع روايات الأصل.
و عدّ النرسي من أصحاب الأصول،و تسمية كتابه أصلا،ممّا يشهد بحسن حاله و اعتبار كتابه،فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى:
الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر.
ثمّ إنّه قدّس سرّه بعد جملة من الكلام أخذ في الجواب عمّا سمعته من ابني الوليد و بابويه،فقال:و أمّا الطعن على هذا الأصل،و القدح فيه بما ذكر؛فإنّما الأصل فيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمّي،و تبعه على ذلك ابن بابويه على ما هو دأبه في الجرح و التعديل و التضعيف و التصحيح،و لا موافق لهما فيما أعلم.
و في الاعتماد على تضعيف القميّين و قدحهم في الأصول و الرجال طريق [٢]
[٣] -و غيرهم من الثقات اللذين عرفوا بأنهم لا يروون و لا يرسلون إلاّ ممّن يوثق به،و بين ما أسنده غيرهم،و لذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم،و أما إن لم يكن كذلك و يكون ممّن يرسل عن ثقة و عن غير ثقة فإنّه يقدّم خبر غيره عليه،و إذا انفرد وجب التوقّف في خبره إلى أن يدلّ دليل على وجوب العمل به.
[١] اختيار معرفة الرجال:٥٥٦ حديث ١٠٥٠،قال:تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم و أبي الحسن الرضا عليهما السلام:أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء و تصديقهم،و أقرّوا لهم بالفقه و العلم،و هم ستة نفر آخر،دون الستة نفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام،منهم:يونس بن عبد الرحمن،و صفوان ابن يحيى بياع السابري،و محمّد بن أبي عمير..
[٢] في المصدر:كلام.