تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠١ - الترجمة
و سوء حاله.
لكن المفيد رحمه اللّه في الإرشاد [١]لم يستثنه.من قوله فيه:لكلّ واحد من
[٣] - قٰالَ يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ،إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ »فقلت:من الناس من يقرأ:إنّه عمل غير صالح،و منهم من يقرأ:إنّه عمل غير صالح..فمن قرأ إنّه عمل غير صالح فقد نفاه عن أبيه،فقال عليه السلام:«كلا!لقد كان ابنه،و لكن لمّا عصى اللّه عزّ و جلّ نفاه عن أبيه،كذا من كان منّا لم يطع اللّه عزّ و جلّ فليس منا و أنت إذا أطعت اللّه عزّ و جلّ فأنت منّا أهل البيت». و في صفحة:٣٤٧-٣٤٨ باب ٥٩ حديث ٤ أيضا،بسنده:..قال حدّثني ياسر أنّه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن عليه السلام بالمدينة،و أحرق،و قتل،و كان يسمى:زيد النار،فبعث إليه المأمون فأسر و حمل إلى المأمون،فقال المأمون:اذهبوا به إلى أبي الحسن،قال ياسر:فلمّا أدخل إليه،قال له أبو الحسن عليه السلام:يا زيد! أغرّك قول سفلة أهل الكوفة:إنّ فاطمة[عليها السلام]احصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار،ذلك للحسن و الحسين خاصّة،إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه عزّ و جلّ و تدخل الجنّة،و موسى بن جعفر عليه السلام أطاع اللّه و دخل الجنة،فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من موسى بن جعفر عليه السلام،و اللّه ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ و جلّ إلاّ بطاعته،و زعمت أنك تناله بمعصيته،فبئس ما زعمت»،فقال له زيد:أنا أخوك و ابن أبيك،فقال له أبو الحسن عليه السلام:«أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ و جلّ. إنّ نوحا عليه السلام،قال: رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي*وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحٰاكِمِينَ فقال اللّه عزّ و جلّ: يٰا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ [سورة هود(١١):٤٥ و ٤٦]،فأخرجه اللّه عزّ و جلّ من أن يكون من أهله بمعصيته».
[١] الإرشاد:٢٨٤ دار الكتب الإسلامية[٢٤٦/٢ تحقيق مؤسسة آل البيت]. أقول:ذكر مدحا لأحمد بن موسى،و محمّد بن موسى،و إبراهيم بن موسى عليه السلام و لم يتعرّض لزيد بن موسى بمدح أصلا،و عدم ذكر المفيد رحمه اللّه ربّما يشير إلى عدم ارتضائه له.لكن قال في آخر ذكر أولاده عليه السلام:و لكلّ واحد من ولد أبي الحسن موسى عليه السلام فضل و منقبة مشهورة،و كان الرضا عليه السلام المقدّم عليهم في الفضل على حسب ما ذكرناه و ظن بعض أنّ هذا الكلام يشمل زيد،-