تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٠ - الترجمة
[٣] -و كان ممّن توارى زيد بن موسى هذا،فطلبه الحسن بن سهل حتى دلّ عليه،فأتي به فحبسه،ثم أحضره على أن يضرب عنقه،و جرّد السيّاف السيف ليضرب عنقه،و كان حضر هناك الحجاج بن خيثمة،فقال:أيّها الأمير!إن رأيت أن لا تعجل و تدعوني إليك،فإنّ عندي نصيحة،ففعل و أمسك السيّاف..فلمّا دنى منه،قال:أيّها الأمير! أتاك بما تريد أن تفعله أمر من أمير المؤمنين؟قال:لا،قال:فعلام تقتل ابن عمّ أمير المؤمنين من غير إذنه و أمره و استطلاع رأيه فيه؟!ثم حدّثه بحديث أبي عبد اللّه بن أفطس،و أنّ الرشيد حبسه عند جعفر بن يحيى،فأقدم عليه جعفر فقتله من غير أمره، و بعث برأسه إليه في طبق مع هدايا النيروز،و أنّ الرشيد لمّا أمر مسرور الكبير بقتل جعفر بن يحيى قال له:إذا سألك جعفر عن ذنبه الذي تقتله به،فقل له:إنّما أقتلك يا بن عمّي بابن الأفطس الذي قتلته من غير أمري،ثم قال الحجاج بن خيثمة للحسن بن سهل.أ فتأمن أيّها الأمير حادثة تحدث بينك و بين أمير المؤمنين و قد قتلت هذا الرجل فيحتجّ عليك بمثل ما احتج به الرشيد على جعفر بن يحيى؟فقال الحسن للحجاج: جزاك اللّه خيرا،ثم أمر برفع زيد،و أن يردّ إلى محبسه،فلم يزل محبوسا إلى أن ظهر أمر إبراهيم المهدي،فخيّر أهل بغداد بالحسن بن سهل فأخرجوه عنها،فلم يزل محبوسا حتى حمل إلى المأمون،فبعث به إلى أخيه الرضا عليه السلام فاطلقه،و عاش زيد بن موسى إلى آخر خلافة المتوكل،و مات بسرّمنرأى. و في عيون أخبار الرضا عليه السلام:٣٤٦ باب ٥٩،بسنده:..قال:حدّثنا صالح ابن أبي حمّاد،قال:حدّثنا الحسن بن موسى بن علي الوشّاء البغدادي،قال:كنت بخراسان مع علي بن موسى الرضا عليهما السلام في مجلسه و زيد بن موسى حاضر، قد أقبل على جماعة في المجلس يفتخر عليهم،و يقول:نحن،و نحن نقول.. و أبو الحسن عليه السلام مقبل على قوم يحدّثهم فسمع مقالة زيد،فالتفت إليه فقال: «يا زيد!أغرّك قول ناقلي الكوفة:إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريتها على النار..فو اللّه ما ذاك إلاّ للحسن و الحسين و ولد بطنها خاصة فأمّا أن يكون موسى بن جعفر[عليهما السلام]يطيع اللّه و يصوم نهاره و يقوم ليله،و تعصيه أنت..ثم تجيئان يوم القيامة سواء!لأنت أعزّ على اللّه عزّ و جلّ منه،إنّ علي بن الحسين عليهما السلام كان يقول:لمحسننا كفلان من الأجر،و لمسيئنا ضعفان من العذاب». قال الحسن الوشاء:ثم التفت إليّ فقال لي:«يا حسن!كيف تقرؤون هذه الآية:-