تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٢ - الترجمة
ولد أبي الحسن عليه السلام فضل و منقبة مشهورة،و كان الرضا عليه السلام المقدّم عليهم في الفضل.
و عاش زيد هذا إلى آخر خلافة المتوكّل،و كان ينادم المنتصر،و كان في لسانه فضل.
قال الصدوق رحمه اللّه في العيون [١]:و كان زيد بن موسى هذا زيديّا،و كان ينزل بغداد على نهر كرخايا *،و هو الذي خرج بالكوفة أيّام أبي السرايا فولّوه عليها.
قلت:أشار بقوله:في لسانه فضل..إلى كونه مزاحا بلسانه.
و مراده من كونه زيديا أنّه يذهب مذهب الزيديّة في الخروج،لا أنّه يعتقد
[١] -و في ذلك تأمّل. و في العيون-أيضا-:٣٤٨ باب ٥٩ حديث ٦،بسنده:..عن الحسن بن الجهم، قال:كنت عند الرضا عليه السلام-و عنده زيد بن موسى أخوه-و هو يقول:«يا زيد! اتّق اللّه،فإنّه بلغنا ما بلغنا بالتقوى،فمن لم يتق اللّه و لم يراقبه فليس منا و لسنا منه، يا زيد!إيّاك أن تهين من به تصول من شيعتنا فيذهب نورك،يا زيد!إنّ شيعتنا إنّما أبغضهم الناس و عادوهم و استحلّوا دمائهم و أموالهم لمحبتهم لنا و اعتقادهم لولايتنا،فإن أسأت إليهم ظلمت نفسك و بطلت حقّك»،قال الحسن بن الجهم:ثم التفت عليه السلام إليّ فقال لي:«يا بن جهم!من خالف دين اللّه فابرئ منه كائنا من كان،من أي قبيلة كان،و من عادى اللّه فلا تواله كائنا من كان من أيّ قبيلة كان»،فقلت له: يا بن رسول اللّه و من الذي يعادي اللّه تعالى؟!قال:«من يعصيه».
[١] عيون أخبار الرضا:٣٤٧ باب ٥٩ حديث ٣.