تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٤ - الترجمة
لأبي بكر و عمر..إلى أن قال:و رمي يوم اليمامة بسهم فلم يضرّه،و كان أعلم الصحابة بالفرائض،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:«أفرضكم زيد»فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملا بهذا الحديث،و كان من أعلم الصحابة،و الراسخين في العلم..إلى أن قال:و كان على بيت المال لعثمان..إلى أن قال:و كان زيد عثمانيا [١]،و لم يشهد مع علي عليه السلام شيئا من حروبه،
[١] قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٠٢/٤:و كان زيد بن ثابت عثمانيا شديدا في ذلك. و قال الثقفي في الغارات ٥٦٩/١:و كان بالحجاز من مبغضيه[أي من مبغضي أمير المؤمنين عليه السلام]:أبو هريرة و عبد اللّه بن عمر و عبد اللّه بن الزبير و زيد ابن ثابت. و السبب في عثمانيته؛ما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ٧/٣،فقال:فأمّا زيد ابن ثابت؛فقد روي ميله إلى عثمان،و ما يغني ذلك و بإزائه جميع المهاجرين و الأنصار!و لميله إليه سبب معروف،فإنّ الواقدي روى في كتاب الدار:أنّ مروان بن الحكم لمّا حصر عثمان الحصر الآخر،أتى زيد بن ثابت فاستصحبه إلى عائشة ليكلّمها في هذا الأمر،فمضيا إليها و هي عازمة على الحج،فكلّماها في أن تقيم و تذبّ عنه، فأقبلت على زيد بن ثابت،فقالت:و ما منعك يا بن ثابت و لك الأساويف قد اقتطعكها عثمان،و لك كذا و كذا..،و أعطاك عثمان من بيت المال عشرة آلاف دينارا؟!قال زيد:فلم أرجع عليها حرفا واحدا،و في صفحة:٨،قال:و روى الواقدي أنّ زيد بن ثابت اجتمع عليه عصابة من الأنصار،و هو يدعوهم إلى نصرة عثمان،فوقف عليه جبلة ابن عمرو بن حبّة المازني،فقال له:و ما يمنعك يا زيد أن تذبّ عنه!أعطاك عشرة آلاف دينار،و حدائق من نخل لم ترث عن أبيك مثل حديقة منها،و في صفحة:٤٥، قال:إنّ ابن مسعود كره جمع عثمان الناس على قراءة زيد و إحراقه المصاحف..،و في صفحة:٥٤،قال:و قد روى جميع أهل السير على اختلاف طرقهم و أسانيدهم أنّ عثمان لمّا أعطى مروان بن الحكم ما أعطاه،و أعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم و أعطى زيد بن ثابت مائة ألف درهم،جعل أبو ذرّ يقول:بشّر الكانزين بعذاب أليم.