تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٣ - الترجمة
إلى المدينة إحدى عشرة سنة،و كان يوم بعاث [١]ابن ستّ سنين،و فيها قتل أبوه،و استصغره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم بدر،[فرده] [٢]و شهد احدا،و قيل:لم يشهدها،و إنّما شهد الخندق أوّل مشاهده،و كان ينقل التراب مع المسلمين..إلى أن قال:و كان زيد يكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الوحي..و غيره،و كانت ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كتب بالسريانية،فأمر زيدا فتعلّمها،و كتب بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
[٢] -الغناء-و لذلك كلّه لم اهتد إلى وجه فرض عثمان لهذا المغني ألفا من بيت مال المسلمين. و منها قوله:أنّه كانت ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كتبا بالسريانية فأمر زيدا بتعلّم اللغة،مع أن كتب التاريخ و السير لم تشر إلى تواتر الكتب السريانية عليه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،نعم يمكن أن يكون مجموع ما ورد من الكتب بغير اللغة العربية من سريانية و عبرية كتاب أو كتابين،و مثله لا يوجب تعلّم تلك اللغات. و منها:أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال:أفرضكم زيد،مع أن حبر الامّة عندهم ابن عباس،قال فيه كما في شرح النهج ٢٥/٢٠،قال:قول ابن عباس و هو يردّ على زيد مذهبه القول في الفرائض:إن شاء-أو قال:من شاء- باهلته،إنّ الذي أحصى رمل عالج عددا،أعدل من أن يجعل في مال نصفا و نصفا،و ثلثا،هذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث،و في صفحة:٢٧، قال:قال ابن عباس:ألا يتقي اللّه زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا، و لا يجعل أب الأب أبا! و نبعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ابنه الإمام الباقر يقول فيه:«أشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية»،و التأمّل الصادق يوجب التنبه إلى أن وضع تلك الأحاديث في فضله إنّما كان من وضاعي الفضائل للعثمانية،و تأييده للخلفاء،و عدائه لأمير المؤمنين عليه السلام.
[١] في الأصل:يغاث.
[٢] الزيادة بين معقوفين من المصدر.