تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٩ - الترجمة
مصيبون فيما فعلوا،كما لا يخفى على ذوي الأفكار السليمة.
ثمّ إنّ الشيخ الحرّ قال [١]:و ذكره أخوه الشيخ علي بن محمّد العاملي في كتاب الدرّ المنثور،فقال فيه:كان فاضلا زكيّا،و عالما لوذعيّا،و كاملا رضيّا،و عابدا تقيّا،اشتغل في أوّل أمره في بلادنا على تلامذة أبيه و جدّه،ثمّ سافر إلى العراق في أوقات إقامة والده بها،ثمّ سافر إلى بلاد العجم،فأنزله المرحوم المبرور الشيخ بهاء الدين في منزله،و أكرمه إكراما تامّا،و بقي عنده مدة طويلة مشتغلا عنده قراءة و سماعا لمصنّفاته..
و غيرها.و كان يقرأ عند غيره من الفضلاء في تلك البلاد في العلوم الرياضية..
و غيرها،ثمّ سافر إلى مكّة في السنة التي انتقل فيها الشيخ بهاء الدين فأقام بها،ثمّ رجع إلى بلادنا،و كان مولده سنة ١٠٠٩،و توفي سنة ألف و أربع و سبعين.انتهى.
و نقل في أمل الآمل جملة من أشعاره،ثمّ قال:و شعره كلّه جيّد،ما رأيت له بيتا واحدا رديّا،كما قالوه في شعر الرضيّ،و كان حسن التقرير جدّا،عظيم الاستحضار،حاضر الجواب،دقيق الفكر،أخبرني قدّس سرّه بأنّ بعض أمراء الملاحدة قال له:قد سألت علماء هذه البلاد عن مسألتين فلم يقدروا على الجواب عنهما.
إحداهما:إنّ ما ذكر في القرآن في نوح: فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّٰ خَمْسِينَ عٰاماً [٢]لا يقبله العقل،لأنّا رأينا كثيرا من القلاع و العمارات المحكمة المبنيّة
[١] أمل الآمل ٩٣/١.
[٢] العنكبوت(٢٩):١٤.