تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٧ - الترجمة
عن بكار بن أبي بكر الحضرمي [١]،قال:دخل أبو بكر و علقمة على زيد بن علي عليه السلام،و كان علقمة أكبر من أبي،فجلس أحدهما عن يمينه و الآخر عن يساره،و كان بلغهما أنّه قال:ليس الإمام منّا من أرخى عليه ستره،إنّما الإمام من شهر سيفه،فقال له أبو بكر-و كان أجرأهما-:يا أبا الحسين!أخبرني عن علي بن أبي طالب عليه السلام كان [٢]إماما و هو مرخى عليه ستره،أو لم يكن إماما حتى خرج و شهر سيفه؟قال-و كان زيد يبصر الكلام-،قال:فسكت فلم يجبه، فردّ عليه الكلام ثلاث مرات،كلّ ذلك لا يجيبه بشيء،فقال له أبو بكر:
إن كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام[إماما]،فقد يجوز أن يكون بعده إمام مرخى عليه ستره،و إن كان علي عليه السلام لم يكن إماما و هو مرخ عليه ستره،فأنت ما جاء بك هاهنا،قال:فطلب إلى علقمة أن يكفّ عنه،فكفّ.
و يمكن الجواب عن ذلك بعدم مقاومته للأخبار المزبورة الناطقة باعترافه بإمامة أخيه و ابن أخيه الباقرين عليهما السلام،فيحمل هذا على نحو من المصلحة.
و يمكن أن يكون إنّما ادّعى الإمامة ليتّبعوه فيستنقذ الحقّ من المتغلّبين ثمّ يسلّمه إلى أهله،و الظاهر أنّ هذا هو الضرب من التدبير الذي أشار إليه
[١] بكار بن أبي بكر غير معلوم الحال،فهل في مثل هذه الرواية المسندة عن الغالي الفاسد المذهب و آخر غير معلوم الحال..،يصح القدح في زيد؟! حاشا و كلاّ.
[٢] في المصدر:أ كان.