تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٤ - تذييل
بلى *،فإنّ منكم من هو كذلك،قال:ثمّ خرجت من عنده،فتهيأت و هيّأت راحلة،و مضيت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام و دخلت عليه،و قصصت ما جرى بيني و بين زيد،فقال:أ رأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منّا سيفان آخران بأيّ شيء يعرف أيّ السيوف سيف الحقّ؟!و اللّه ما هو كما قال،و لئن خرج ليقتلنّ،قال:فرجعت فانتهيت إلى القادسية،فاستقبلني الخبر بقتله رحمه اللّه.
..إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على دعواه الإمامة،المحمولة على ما ذكرناه في الجواب عن الأوّل،فيكون معتقدا بإمامة الصادقين عليهما السلام، بحكم الأخبار الأوّلة،مظهرا لإمامة نفسه ليأخذها و يسلّمها إلى الصادق عليه السلام؛و لأن لا يصيب ضرره الصادق عليه السلام إن صار مغلوبا.
و قال الوحيد رحمه اللّه:إنّ ما يظهر من بعض الأخبار من الذم لعلّه ورد تقيّة،أو صونا للشيعة عن الضلال،أو تخطئة الاجتهاد.انتهى.
و أقول:يدلّ على ما ذكرنا من اعتقاده إمامة الأئمّة عليهم السلام و كون خروجه لاستخلاص إمامة إمام الحقّ من يد الغصّاب،بحيث يتعيّن حمل ما يظهر منه الذّم على التقية أو نحوها،زيادة على ما مرّ نقله عدّة أخبار أخر:
فمنها:ما رواه الصدوق رحمه اللّه في الأمالي [١]،بسنده:..عن عمرو بن خالد،قال:قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام: