تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢ - الترجمة
حياته عليه السلام،فغاية ما تثبت به الوثاقة في ذلك الزمن،و كلّ من ضعّفه كان تضعيفه للوقف،فيكون حادثا و متأخرا عن الوثاقة،فالحديث الذي ينقله ينبغي أن ينظر فيه زمان روايته،و يجعل حجّة إذا كان نقله في زمن وثاقته، و ليس بحجّة في غيره،و مع الجهل ففي التعلق به إشكال.انتهى.
و لعلّ ما ذكره وجه نظر الفاضل البحراني في البلغة [١]،و لكن فيه ما عرفت من أنّ عدم إقدامه على الكذب فيما يضرّه فيه الصدق،يكشف عن غاية وثاقته في الرواية،و أنّه متحرّز عن الكذب فيها،و إن كان فاسقا من جهة التغلّب على أموال الإمام عليه السلام،فالإعتماد على حديثه مطلقا هو الأقوى،و اللّه العالم.
ثمّ إني بعد مدّة مديدة عثرت على كلام العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه في الرجل،رام به إسقاط حديثه عن الاعتبار بالمرة،قال-بعد نقل عدّة من الأخبار المزبورة،ما لفظه [٢]-:في هذه الروايات دلالة واضحة على جحده للنصّ الصريح،و معاندته للحقّ الصحيح،و كذبه في الرواية،و موته على الزندقة.و أيضا،فالتوثيق إنّما يجتمع مع فساد المذهب،لو كان السبب فيه اعتراض الشبهة،و المعروف من سبب وقف زياد و أحزابه من رؤساء الواقفة خلاف ذلك..
ثمّ نقل بعضا آخر من الأخبار المزبورة،ثمّ قال [٣]:و قد استبان بما ذكرنا من كلام الأصحاب و رواياتهم ضعف زياد بن مروان بالوقف،و جحد النصّ،
[١] بلغة المحدثين:٣٦٣ برقم ٥،قال:و ابن مروان القندي موثق في المشهور، و فيه نظر.
[٢] في فوائد الرجالية المشهورة ب:رجال السيّد بحر العلوم ٣٥٣/٢-٣٥٤.
[٣] في الفوائد أيضا ٣٥٥/٢-٣٥٧.