تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٥ - تذييل
غير الأنصاري.
لأنّا نقول:إنّ المبعّدات المذكورة في كلام السائل ساقطة.
أمّا الأوّل: فيدفعه أنّ ذلك خاصّة خصّ اللّه تعالى بها الباقر عليه السلام في ذلك،كما يكشف عن ذلك عدم تحميله السلام على السجاد عليه السلام مع اشتراكه مع الباقر عليه السلام في ولادته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بسنين.
و يؤيّد ما قلناه أيضا ما رواه الكشّي عن الصادق عليه السلام أنّه عدّ ذلك من مناقب أبيه الباقر عليه السلام و خصائصه.
و أمّا الثاني: فيدفعه أنّ اتفاقهم لا حجّة فيه يرفع اليد به عن هذا الخبر،مع أنّه مردود بما سمعت روايته من الكشّي [١]بسنده:..عن أبان عن الصادق عليه السلام من أنّ آخر من بقى من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هو جابر الأنصاري.
و أمّا الثالث: فلأنّ كون جابر بن المعمّرين من المسلّمات،فلا مانع من بقائه إلى وفاة الباقر عليه السلام،فلم يبق ما يلجئك إلى طرح الخبر.
و من الغريب ما احتمله بعضهم من حمل الخبر،على أنّ المكالمة المزبورة وقعت مع الصورة المثاليّة لجابر..!!فإنّه ممّا يضحك الثكلى من وجوه عديدة.
[١] تقدم في التعليق على الخبر ضعف سند الرواية،و أنّها مخالفة لروايات متعددة عن الكشي ظاهرة في وفاة جابر في حياة الباقر عليه السلام،و ذلك بتعبيره عن جابر:كان جابر..و تصريح جمع من أعلام العامة بوفاته سنة ٧٧ أو ٧٨.