تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٩٢ - ٣٦٩٠
النجاشي لمذهبه يكشف عن كونه إماميّا،كما أوضحناه في مقدّمات الكتاب [١]،
[٣] ما في(جش)،فتأمّل. و في هداية المحدثين:٢٩:باب جراح المشترك بين جماعة لا حال لهم بالتوثيق ما عدا المدائني فإنّ له كتابا يرويه عنه جماعة منهم النضر بن سويد،و إنّما ذكرناه لكثرة وروده ليتميّز عن غيره. و ذكره في مجمع الرجال،و جامع الرواة،و جامع المقال،و الوسيط المخطوط من نسختنا،و منتهى المقال،و منهج المقال..و غيرها. و في لسان الميزان ٩٩/٢ برقم ٤٠٣:جرّاح بن عبد اللّه المدائني،ذكره الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة،و له تصنيف،يروي فيه عن جعفر الصادق رحمه اللّه تعالى [عليه صلوات اللّه و سلامه]،رواه عنه النضر بن سويد. و جاء في سند روايات كامل الزيارات:٣٢١-٣٢٢ باب ١٠٥ حديث ١١[طبعة نشر الفقاهة:٥٣٣ حديث ٨١٧]في فضل زيارة قبور المؤمنين بسنده:..عن النضر بن سويد،عن القاسم بن سليمان،عن جرّاح المدائني،قال:سألت أبا عبد اللّه عليه السلام..،و بناء على رأي بعض أعلام المعاصرين لا بدّ من عدّه ثقة لوقوعه في سند روايات كامل الزيارات..و قيل قد رجع عن ذلك. ثم إنّ بعض أعلام المعاصرين قال في موسوعته معجم رجال الحديث ٢٩/٤ برقم ٢٠٧٩:فإن جرّاحا المدائني له روايات كثيرة في الكتب الأربعة تبلغ خمسة و ستين موردا،و في جميع ذلك روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام،إلاّ في مورد واحد روى فيه عن أبي جعفر عليه السلام،و في كثير من ذلك روى عنه النضر بن سويد بواسطة القاسم بن سليمان،و في موردين منها روى النضر بن سويد عنه بلا واسطة،إذن فمن البعيد جدّا أن يكون الراوي لكتابه النضر بن سويد بلا واسطة. و هذا الكلام من الغرابة بمكان؛لأنّ تصريحه برواية النضر عن المترجم روايتين، و تصريح النجاشي و غيره بأنّ نضر بن سويد يروي عن المدائني أ فلا يكفي في ثبوت ذلك؟!و هل اشترط أحد أنّ الرواية عن راو يجب أن تكون كثيرة حتى يمكن نسبة الرواية إليه؟!أو أنّ كثرة الرواية تثبت رواية كتاب المروي عنه،و من الذي اشترط في شيخوخة راو عن آخر كثرة الرواية عن الشيخ؟و الظاهر أنّ هذا العلم المعاصر اعتمد على ما رسمته له الهيئة التي تنظم كتابه،و هذه الهيئة أخذت عن بعض المعاصرين بدون تأمّل فيما ذكره،و العاصم هو اللّه تبارك و تعالى.
[١] تنقيح المقال ٢٠٥/١ من الطبعة الحجرية الفائدة التاسعة عشرة.