تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٠ - ٣٥٦٢
[٧] عبد اللّه الأنصاري قطعا؛لأنّ ابن يزيد الجعفي لم يدرك السجاد عليه السلام. و قسم آخر روى عن الإمام الصادق عليه السلام،و هذا هو جابر بن يزيد الجعفي؛ لأنّ الأنصاري لم يدرك الإمام الصادق عليه السلام. و قسم ثالث روى عن الإمام الباقر عليه السلام،و في هذا القسم يحتمل أن يكون جابر هو الأنصاري كما و يحتمل كونه الجعفي؛لأنّهما أدركا الباقر عليه السلام. و توضيح ذلك أنّ ولادة الإمام الباقر عليه السلام في سنة ٥٧ أو سنة ٥٩،و وفاة الإمام السجاد عليه السلام سنة ٩٥،و وفاة جابر بن عبد اللّه الأنصاري سنة ٧٨ على المشهور،و وفاة جابر بن يزيد الجعفي سنة ١٣٢ أو سنة ١٢٧،فيكونان من أصحاب الإمامين عليهما السلام،و يكون الأنصاري قد أدرك من حياة الإمام الباقر عليه السلام واحدا و عشرين سنة،و مات في زمانه عليه السلام،و أدرك الجعفي زمان الإمام الباقر عليه السلام،و مات في زمان الإمام الصادق عليه السلام. و ربّما توهم بعض الأصحاب أنّ الغالب أن تحمل الرواية عن الإمام يكون في زمان تصدّيه للإمامة،و زمان تحمّل الأنصاري عن الباقر عليه السلام-على ما أوضحناه- يكون في زمان أبيه عليه السلام و قبل تصديه للإمامة..و هو بعيد. و ممّا يبطل هذا التوهّم أنّ الظروف الزمنيّة التي كان يعايشها الإمام السجاد عليه السلام لا تسمح له التصدي للرواية إلاّ قليلا،و ثانيا وردت رواية صحيحة رواها الكشّي في رجاله:٤١ برقم ٨٨،و الكليني في الكافي ٤٦٩/١،و الشيخ المفيد في الاختصاص:٦٢،و الراوندي في الخرائج و الجرائح ٢٨٠/١ حديث ١٢،و عنهم العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار ٢٢٥/٤٦-٢٢٦ و هي رواية مفصلة و محل الشاهد منها:أنّ جابر بن عبد اللّه كان يأتي الباقر عليه السلام طرفي النهار و يتعلّم منه..و الرواية ترشدنا إلى أنّ الصحابيّ الجليل تحمّل عن الإمام الباقر عليه السلام العلم الكثير،و روى عنه في زمان أبيه الإمام السجاد عليه السلام،و عليه لا ريب في روايته عن الإمام الباقر عليه السلام، و يكون المتحصل هو إن قلنا بوثاقة الأنصاري و الجعفي كليهما-كما هو المختار-كان الحديث صحيحا،و إلاّ لزم التوقف،أما جابر الّذي يروي عن الرضا و الجواد عليهما السلام فيحكم بجهالته،أو الحكم على الرواية بالقطع كما في رواية ابن أبي عمير عن جابر،نعم هناك جابر يروي عن الإمام العسكري عليه السلام،و هو جابر بن يزيد الفارسي،ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السلام، فتفطن.