تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٨ - باب الجارود و ما يلحق به
[٤] بفارس في عقبة الطين سنة إحدى و عشرين،و قيل:بنهاوند. و في طبقات ابن سعد ٨٦/٧-٨٧-بعد أن عنونه و ذكر نسبه-قال:..ثم أسلم الجارود،و حسن إسلامه..إلى أن قال:ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة،و ولد له أولاد،و كانوا أشرافا،و وجّه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك،فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين..إلى أن قال:كان المنذر بن الجارود سيدا،جوادا، ولاّه علي بن أبي طالب عليه السلام اصطخر فلم يأته أحد إلاّ وصله،ثم ولاّه عبيد اللّه بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى و ستين،أو أوّل سنة اثنتين و ستين،و هو يومئذ ابن ستين سنة. و ذكره ابن سعد في طبقاته أيضا في ٣١٤/١ و ٥٥٩/٥ و زاد على ما مرّ في ٨٦/٧ من قوله:..و كان الجارود قد أدرك الردّة،فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان،قام الجارود فشهد شهادة الحق،و دعا إلى الإسلام..إلى أن قال:إنّ عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون البحرين،فخرج قدامة على عمله،فأقام فيه لا يشتكي في مظلمة و لا فرج إلاّ أنّه لا يحضر الصلاة،قال:فقدم الجارود-سيد عبد القيس-على عمر بن الخطاب،فقال:يا أمير المؤمنين!إنّ قدامة قد شرب و إنّي رأيت حدّا من حدود اللّه كان حقّا عليّ أن أرفعه إليك،فقال عمر:من يشهد على ما تقول؟فقال الجارود:أبو هريرة يشهد،فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه،فقدم،فأقبل الجارود يكلّم عمر،و يقول:أقم على هذا كتاب اللّه،فقال عمر:أشاهد أنت أم خصم؟فقال الجارود:بل أنا شاهد،فقال عمر:قد كنت أدّيت شهادتك،فسكت الجارود:ثم غدا عليه من الغد،فقال:أقم الحدّ على هذا،فقال عمر:ما أراك إلاّ خصما،و ما يشهد عليه إلاّ رجل واحد،أما و اللّه لتملّكن لسانك أو لأسوأنّك.فقال الجارود:أما و اللّه ما ذاك بالحقّ أن يشرب ابن عمك و تسوءني..!فوزعه عمر. و في المعارف لابن قتيبة:٣٣٨ قال:الجارود العبدي،هو بشر بن عمرو بن حنش ابن المعلّى من عبد القيس و يكنّى:أبا غياث..إلى أن قال:و أسلم الجارود في زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و لقي العدوّ بعقبة الطين فقتل بها فسمّيت:عقبة الجارود. و قال في صفحة:٣٣٩ في ترجمة صحار بن العباس العبدي:و كان عثمانيا،و كانت عبد القيس تتشيع،فخالفها.