مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٣١٣ - ذكر خروج مسلم بن عقيل نحو العراق
ثم أتى كتاب من يزيد بن معاوية إلى عمرو بن سعيد، يأمره فيه: أن يقرأه على أهل الموسم و فيه:
يا أيها الراكب الغادي لطيته
على عذافرة في سيرها قحم
أبلغ قريشا على نأي المزار بها
بيني و بين الحسين اللّه و الرّحم
و موقف بفناء البيت ينشده
عهد الإله و ما توفي به الذمم
عنيتم قومكم فخرا بامكم
أم لعمري حصان عمّها الكرم
هي التي لا يداني فضلها أحد
بنت الرسول و كلّ النّاس قد علموا
و فضلها لكم فضل و غيركم
من قومكم لهم من فضلها قسم
إني أظن و خير القول أصدقه
و الظن يصدق أحيانا و ينتظم
إن سوف يترككم ما تدعون به
قتلى تهاداكم العقبان و الرخم
يا قومنا! لا تشبوا الحرب إذ سكنت
و استمسكوا بحبال الخير و اعتصموا
قد عضت الحرب من قد كان قبلكم
من القرون و قد بادت بها الامم
فأنصفوا قومكم لا تشمخوا بذخا
فربّ ذي بذخ زلّت به القدم
و أتى مثله إلى-أهل المدينة-من قريش و غيرهم، قال الشعبي: لكأنه ينظر إلى مصارع القوم، قال: فوجه أهل المدينة بهذه الأبيات إلى الحسين، و لم يعلموه أنها من يزيد، فلما نظرها الحسين علم أنها منه، و كتب إليهم في الجواب: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّٰا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمّٰا تَعْمَلُونَ يونس/٤١.
٤-أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد الحافظ أبو الحسن عليّ بن أحمد العاصمي، عن شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد، عن والده أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه السكري-ببغداد-، أخبرنا إسماعيل بن أحمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن