مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٩٢ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
إذن لهم، ثمّ لا إذن له، إلاّ أن يريد ابن أبي طالب أن يطلّق ابنتي، و ينكح ابنتهم، فإنّما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها، و يؤذيني ما آذاها» [١].
و سمعت-هذا الحديث-على الإمام الأجل ركن الإسلام أبي الفضل الكرماني في «أمالي» فخر القضاة الأرسابندي-برواية-المسور بن مخرمة أيضا، و قال: هذا حديث متّفق على صحته.
و سمعته أيضا في-جامع أبي عيسى-بهذا السياق مختصرا، و في رواية عليّ بن الحسين، عن المسور بن مخرمة، عن عليّ أنّه خطب بنت ابي جهل و عنده فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلمّا سمعت بذلك فاطمة أتت رسول اللّه، فقالت له: «إنّ قومك يتحدّثون بأنّك لا تغضب لبناتك، و هذا عليّ ناكح بنت أبي جهل» .
قال المسور: فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فسمعته يخطب حتى تشهد، ثمّ قال: «أما بعد-فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع، فحدّثني فصدّقني، و أنّ فاطمة بضعة مني و أنا أكره أن يفتنوها، و أنّه و اللّه، لا تجتمع بنت رسول اللّه و بنت عدو اللّه عند رجل أبدا» . فترك علي الخطبة، اجتمع الشيخان على صحته.
٧-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا أبو عمرو محمّد ابن عبد اللّه الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، أخبرني أبو كامل، أخبرني أبو عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: كنّا أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عنده لم يغادر منهنّ واحدة، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] هذا الحديث و ما بعده وضعهما المسور ببذل بني أمية له المال، كما ذكر ذلك المرتضى في الشافي، و كيف يخطب علي على فاطمة و هي أجمل النساء و فتاة و اللّه تعالى هو الّذي زوجه بها في السماء؟ ! كما ذكر المصنف الروايات في ذلك، إن هذا لغريب! !