مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٣١٧
١-قال الإمام الأجل و الشيخ المبجل أحمد بن أعثم الكوفي في «تاريخه» : ثمّ جمع الحسين عليه السّلام أصحابه الذين عزموا على الخروج معه إلى العراق، فأعطى كل واحد منهم: عشرة دنانير، و جملا يحمل عليه رحله و زاده، ثمّ إنه طاف بالبيت، و طاف بالصفا و المروة، و تهيأ للخروج، فحمل بناته و أخواته على المحمل، و فصل من مكة يوم الثلاثاء-يوم التروية-لثمان مضين من ذي الحجّة، و معه اثنان و ثمانون رجلا من شيعته و مواليه و أهل بيته.
فلمّا خرج اعترضه أصحاب الأمير عمرو بن سعيد بن العاص فجالدهم بالسياط، و لم يزد على ذلك فتركوه، و صاحوا على أثره: أ لا تتق اللّه تخرج من الجماعة؛ و تفرق بين هذه الامّة؟ فقال الحسين: «لي عملي و لكم عملكم» ، و سار عليه السّلام حتّى مرّ «بالتنعيم» فلقي هناك عيرا تحمل الورس و الحلل إلى يزيد بن معاوية من عامله باليمن-بحير بن ريسان الحميري-، فأخذ الحسين ذلك كلّه، و قال لأصحاب الإبل: «لا أكرهكم: من أحبّ أن