مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٣٠٨ - ذكر خروج مسلم بن عقيل نحو العراق
قتل بالكوفة. عدنا إلى ما نحن فيه.
٣-قال الإمام أحمد بن أعثم الكوفي في «تاريخه» : و لما صلب مسلم ابن عقيل؛ و هانئ بن عروة، قال فيهما عبد اللّه بن الزبير الأسدي:
إذا كنت لا تدرين ما الموت فانظري
إلى هانئ بالسوق و ابن عقيل
الى بطل قد هشم السيف وجهه
و آخر يهوي من طمار قتيل
ترى جسدا قد غير الموت لونه
و نضح دم قد سال كل مسيل
فتى كان أحي من فتاة حييّة
و أقطع من ذي شفرتين صقيل
و أشجع من ليث بخفان مصحر
و أجرأ من ضار بغابة غيل
أصابهما أمر الأمير فأصبحا
أحاديث من يسري بكل سبيل
أ يركب أسماء الهماليج آمنا
و قد طلبته مذحج بذحول
تطوف حواليه مراد و كلهم
على رقبة من سائل و مسول
فإن أنتم لم تثأروا لأخيكم
فكونوا بغايا ارضيت بقليل
قال: ثم كتب ابن زياد إلى يزيد: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لعبد اللّه يزيد-أمير المؤمنين-من عبيد اللّه بن زياد: الحمد للّه الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه، و كفاه مئونة عدوّه، ثمّ ذكر قدوم مسلم بن عقيل، و ذكر هانئ بن عروة، و كيف أخذهما؟ و كيف قتلهما؟ ثمّ قال: و قد بعثت برأسيهما مع هانئ بن حيّة الوداعي؛ و الزبير بن الأروح التميمي، و هما من أهل الطاعة و السنّة و الجماعة، فليسألهما أمير المؤمنين عما أحبّ، فإنّ عندهما علما و فهما و صدقا و ورعا.
فلما ورد الكتاب و الرأسان جميعا نصبهما على باب دمشق، ثمّ كتب لابن زياد:
أما بعد-فإنّك عملت عمل الحازم، و صلت صولة الشجاع الرابط