مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢١٨ - الفصل السابع في فضائل الحسين عليه السّلام الخاصة به
الباهلي-، قال: بلغني أن معاوية قال ليزيد: هل بقيت لذّة من الدنيا لم تنلها؟ قال: نعم، أم أبيها-هند بنت سهيل بن عمرو-، خطبتها و خطبها- عبد اللّه بن عامر بن كريز-، فتزوجته و تركتني.
فأرسل معاوية إلى-عبد اللّه بن عامر-و هو عامله على البصرة، فلمّا قدم عليه، قال: انزل عن أم أبيها لولي عهد المسلمين يزيد، قال: ما كنت لأفعل؟ قال: أقطعك البصرة، فإن لم تفعل عزلتك عنها، قال: و إن.
فلمّا خرج من عنده، قال له مولاه: امرأة بامرأة، أ تترك البصرة بطلاق امرأة؟ فرجع إلى معاوية فقال: هي طلاق، فردّه إلى البصرة، فلمّا دخل تلقته «أم أبيها» فقال: استتري؟ فقالت: فعلها اللعين، و استترت.
فقال: فعدّ معاوية الأيام حتى اذا انقضت العدّة وجّه أبا هريرة يخطبها ليزيد، و قال له: أمهرها بألف الف، فخرج أبو هريرة فقدم المدينة، فمرّ بالحسين بن عليّ عليهما السّلام، فقال: «ما أقدمك المدينة يا أبا هريرة» ؟ قال: اريد البصرة أخطب «أم أبيها» لولي عهد المسلمين «يزيد» ؟ قال: «فترى أن تذكرني لها» ؟ قال: إن شئت، قال: قد شئت؟ فقدم أبو هريرة البصرة، فقال لها: يا أم أبيها! إنّ «أمير المؤمنين» يخطبك لولي عهد المسلمين يزيد، و قد بذل لك في الصداق ألف ألف، و مررت بالحسين بن عليّ فذكرك، قالت: فما ترى يا أبا هريرة! قال: ذلك إليك، قال: فشفة قبّلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أحبّ إليّ.
قال: فتزوّجت-الحسين بن عليّ-، و رجع أبو هريرة فأخبر معاوية، قال: فقال له: يا حمار! ليس لهذا وجهناك؟ قال: فلمّا كان بعد ذلك حجّ عبد اللّه بن عامر فمر بالمدينة، فلقي الحسين بن عليّ، فقال له: يا ابن رسول اللّه! تأذن لي في كلام أم أبيها، فقال: إذا شئت، فدخل معه البيت و استأذن على أمّ أبيها فأذنت له، و دخل معه الحسين، فقال لها عبد اللّه بن عامر: يا أم