مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٠٣ - الفصل السادس في فضائل الحسن و الحسين عليهم السّلام
سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء قال: لمّا مات الحسن بن علي عليهما السّلام جعل مروان يبكيه، فقال له الحسين عليه السّلام: «أ تبكيه؟ و أنت كنت تجرعه ما تجرعه» ؟ فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا-يعني الجبل-.
١١٩-و ذكر في كتاب «نزهة الظرف و بستان الطرف» : أنّ رجلا قال للحسن البصري: يا أبا سعيد! معاوية أحلم أم الحسن؟ فقال: بل الحسن، فقال: إنما أعني معاوية الذي كان أمير المؤمنين؟ فقال: و هل كان ذلك إلاّ حمارا نهاقا؟
١٢٠-و قيل: و لما مات الحسن بن علي عليهما السّلام قام-محمد بن الحنفية- على قبره فقال: رحمك اللّه، أبا محمّد! لئن عززتني حياتك، فقد هدتني وفاتك، و لنعم البدن بدن تضمّن روحك، و لنعم الكفن كفن تضمّن بدنك، و كيف لا تكون كذلك؟ و أنت: سليل الهدى، و حليف التقى، و خامس أهل الكساء، و ابن الخيرة سيّدة النساء، و أبوك الذائد عن الحوض غدا، و جدّك النبي محمّد المصطفى، غذتك أكف الحقّ، و ربيت في حجر الإسلام، و رضعت ثدي الإيمان، فطبت حيا و ميتا، فإنك و الحسين غدا سيدا شباب أهل الجنّة، ثم ضرب بيده إلى-الحسين-فقال: قم، بأبي أنت و أمي! فعلى أبي محمّد السلام.
١٢١-و قيل: لمّا أتى معاوية نعيه بعث إلى ابن عبّاس، و هو لا يعلم الخبر، فقال له: هل عندك خبر من المدينة؟ قال: لا، قال معاوية: أتاني نعي الحسن، و أظهر سرورا، فقال ابن عباس: إذن، لا ينسأ في أجلك، و لا يسد حفرتك.
قال: أحسبه ترك صبية صغارا، قال: كلّنا كان صغيرا فكبر، قال: و أحسبه بلغ الستين، قال: أ بمثل مولده يجهل؟ قال معاوية: لو قال قائل: