مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٠٩ - الفصل الخامس في فضائل فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله
الباب، و قال: السّلام عليكم، يا أهل بيت الرحمة! و موضع الرسالة، و منزل الملائكة، يا بنية! إنّ اللّه سبحانه و تعالى اطلع على أهل الأرض اطلاعة فاختار أباك، فجعله نبيّا، ثمّ اطلع الثانية، فاختار منهم زوجك عليّا، فجعله لي أخا و وصيّا، ثمّ اطلع الثالثة، فاختارك و امّك، فجعلكما سيّدتي نساء العالمين، ثمّ اطلع الرابعة، فاختار ابنيك فجعلهما سيّدي شباب أهل الجنّة.
فقال العرش: أي ربّي، ابني نبيّك، و ابني وصيّ نبيّك، زيني بهما فهما يوم القيامة في ضفتي العرش بمنزلة الشنفين من الوجه، و مدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شحمتي اذنيها حتّى احمرتا» .
٤٣-و به، عن محيي السنّة هذا، أخبرنا الشّريف المفضل بن محمّد الجعفري-بأصبهان-في سكة الخوز، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، أخبرنا محمّد بن زكريا بن دينار، أخبرنا عمير بن عمران، أخبرنا سليمان بن عمرو النخعي، عن ربعي ابن خراش، عن حذيفة قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله آخذ بيد الحسين بن عليّ، فقال: «أيّها النّاس! جدّ الحسين أكرم على اللّه من جدّ يوسف بن يعقوب، و أنّ الحسين في الجنّة، و أباه في الجنّة، و أمه في الجنة، و أخاه في الجنّة، و محبّهم في الجنّة، و محبّ محبّهم في الجنّة» .
٤٤-و به، عن الحافظ أبي بكر بن مردويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد ابن عيسى، أخبرنا الحسين بن معاذ بن حرب، أخبرنا عبد الحميد بن بحر، أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي عليه السّلام، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «في الجنّة درجة تدعى-الوسيلة-فإذا سألتم اللّه تعالى فاسألوه لي الوسيلة، قالوا: يا رسول اللّه! من يسكن معك فيها؟ قال: عليّ؛ و فاطمة؛