نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٥٦ - النَّبِيِّ
ومِنْهَا فِي ذِكْرِ صلىاللهعليهوآله:
النَّبِيِّ عليهالسلام
اخْتَارَه مِنْ شَجَرَةِ الأَنْبِيَاءِ ـ ومِشْكَاةِ الضِّيَاءِ [١٤٣٠] وذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ [١٤٣١] ـ وسُرَّةِ الْبَطْحَاءِ [١٤٣٢] ومَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ ـ ويَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ.
فتنة بني أمية
ومنها : طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّه قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَه ـ وأَحْمَى مَوَاسِمَه [١٤٣٣] يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْه ـ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وآذَانٍ صُمٍّ ـ وأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ ـ مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِه مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ ـ ومَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِأَضْوَاءِ الْحِكْمَةِ ـ ولَمْ يَقْدَحُوا بِزِنَادِ الْعُلُومِ الثَّاقِبَةِ ـ فَهُمْ فِي ذَلِكَ كَالأَنْعَامِ السَّائِمَةِ ـ والصُّخُورِ الْقَاسِيَةِ.
قَدِ انْجَابَتِ السَّرَائِرُ [١٤٣٤] لأَهْلِ الْبَصَائِرِ ـ ووَضَحَتْ مَحَجَّةُ الْحَقِّ لِخَابِطِهَا [١٤٣٥] ـ وأَسْفَرَتِ السَّاعَةُ عَنْ وَجْهِهَا ـ وظَهَرَتِ الْعَلَامَةُ لِمُتَوَسِّمِهَا ـ مَا لِي أَرَاكُمْ أَشْبَاحاً بِلَا أَرْوَاحٍ ـ وأَرْوَاحاً بِلَا أَشْبَاحٍ ـ ونُسَّاكاً بِلَا صَلَاحٍ ـ وتُجَّاراً بِلَا أَرْبَاحٍ ـ وأَيْقَاظاً نُوَّماً ـ وشُهُوداً غُيَّباً ـ ونَاظِرَةً عَمْيَاءَ ـ وسَامِعَةً صَمَّاءَ ـ ونَاطِقَةً بَكْمَاءَ رَايَةُ ضَلَالٍ قَدْ قَامَتْ عَلَى قُطْبِهَا [١٤٣٦] ـ وتَفَرَّقَتْ بِشُعَبِهَا [١٤٣٧] ـ تَكِيلُكُمْ بِصَاعِهَا [١٤٣٨] ـ وتَخْبِطُكُمْ بِبَاعِهَا [١٤٣٩] ـ قَائِدُهَا خَارِجٌ مِنَ الْمِلَّةِ ـ قَائِمٌ عَلَى الضِّلَّةِ؛