نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٤٦ - ١٠١ ـ ومن خطبة له
نَاطِقاً ـ فَأَدَّى أَمِيناً ومَضَى رَشِيداً ـ وخَلَّفَ فِينَا رَايَةَ الْحَقِّ ـ مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ [١٣٢٢] ومَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا زَهَقَ [١٣٢٣] ومَنْ لَزِمَهَا لَحِقَ ـ دَلِيلُهَا مَكِيثُ الْكَلَامِ [١٣٢٤] بَطِيءُ الْقِيَامِ [١٣٢٥] سَرِيعٌ إِذَا قَامَ ـ فَإِذَا أَنْتُمْ أَلَنْتُمْ لَه رِقَابَكُمْ ـ وأَشَرْتُمْ إِلَيْه بِأَصَابِعِكُمْ ـ جَاءَه الْمَوْتُ فَذَهَبَ بِه ـ فَلَبِثْتُمْ بَعْدَه مَا شَاءَ اللَّه ـ حَتَّى يُطْلِعَ اللَّه لَكُمْ مَنْ يَجْمَعُكُمْ ويَضُمُّ نَشْرَكُمْ [١٣٢٦] فَلَا تَطْمَعُوا فِي غَيْرِ مُقْبِلٍ [١٣٢٧] ولَا تَيْأَسُوا مِنْ مُدْبِرٍ [١٣٢٨] فَإِنَّ الْمُدْبِرَ عَسَى أَنْ تَزِلَّ بِه إِحْدَى قَائِمَتَيْه [١٣٢٩] وتَثْبُتَ الأُخْرَى فَتَرْجِعَا حَتَّى تَثْبُتَا جَمِيعاً.
أَلَا إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ ـ إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ [١٣٣٠] فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللَّه فِيكُمُ الصَّنَائِعُ ـ وأَرَاكُمْ مَا كُنْتُمْ تَأْمُلُونَ.
١٠١ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
وهي إحدى الخطب المشتملة على الملاحم
الْحَمْدُ لِلَّه الأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ والآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ ـ وبِأَوَّلِيَّتِه وَجَبَ أَنْ لَا أَوَّلَ لَه ـ وبِآخِرِيَّتِه وَجَبَ أَنْ لَا آخِرَ لَه وأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه شَهَادَةً ـ يُوَافِقُ فِيهَا السِّرُّ الإِعْلَانَ ـ والْقَلْبُ اللِّسَانَ ـ أَيُّهَا النَّاسُ «لا يَجْرِمَنَّكُمْ [١٣٣١] شِقاقِي» [١٣٣٢] ولَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمْ [١٣٣٣]