نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٥٢٤ - ٩ ـ وفي حديثه
مِمَّا سُمِّيَ لَه فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ [٤٧٨٢] ـ ولَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِه وقِلَّةِ حِيلَتِه ـ وبَيْنَ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَه فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ ـ والْعَارِفُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِه ـ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ ـ والتَّارِكُ لَه الشَّاكُّ فِيه ـ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ ـ ورُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْه مُسْتَدْرَجٌ [٤٧٨٣] بِالنُّعْمَى ـ ورُبَّ مُبْتَلًى [٤٧٨٤] مَصْنُوعٌ لَه بِالْبَلْوَى ـ فَزِدْ أَيُّهَا الْمُسْتَنْفِعُ فِي شُكْرِكَ ـ وقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ ـ وقِفْ عِنْدَ مُنْتَهَى رِزْقِكَ.
٢٧٤ ـ وقَالَ عليهالسلام لَا تَجْعَلُوا عِلْمَكُمْ جَهْلًا ويَقِينَكُمْ شَكَّاً ـ إِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا وإِذَا تَيَقَّنْتُمْ فَأَقْدِمُوا.
٢٧٥ ـ وقَالَ عليهالسلام إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ [٤٧٨٥] وضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ ـ ورُبَّمَا شَرِقَ [٤٧٨٦] شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رِيِّه ـ وكُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيه ـ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِه ـ والأَمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ ـ والْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لَا يَأْتِيه.
٢٧٦ ـ وقَالَ عليهالسلام اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ـ مِنْ أَنْ تُحَسِّنَ فِي لَامِعَةِ الْعُيُونِ عَلَانِيَتِي ـ وتُقَبِّحَ فِيمَا أُبْطِنُ لَكَ سَرِيرَتِي ـ مُحَافِظاً عَلَى رِثَاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي ـ بِجَمِيعِ مَا أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْه مِنِّي ـ فَأُبْدِيَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظَاهِرِي ـ وأُفْضِيَ إِلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي ـ تَقَرُّباً إِلَى عِبَادِكَ وتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ.