نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤١٣ - ٤١ ـ ومن كتاب له
قَدْ كَلِبَ [٣٨٢١] ـ والْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ [٣٨٢٢] وأَمَانَةَ النَّاسِ قَدْ خَزِيَتْ [٣٨٢٣] ـ وهَذِه الأُمَّةَ قَدْ فَنَكَتْ [٣٨٢٤] وشَغَرَتْ [٣٨٢٥] ـ قَلَبْتَ لِابْنِ عَمِّكَ ظَهْرَ الْمِجَنِّ [٣٨٢٦] ـ فَفَارَقْتَه مَعَ الْمُفَارِقِينَ وخَذَلْتَه مَعَ الْخَاذِلِينَ ـ وخُنْتَه مَعَ الْخَائِنِينَ ـ فَلَا ابْنَ عَمِّكَ آسَيْتَ [٣٨٢٧] ولَا الأَمَانَةَ أَدَّيْتَ ـ وكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنِ اللَّه تُرِيدُ بِجِهَادِكَ ـ وكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ـ وكَأَنَّكَ إِنَّمَا كُنْتَ تَكِيدُ [٣٨٢٨] هَذِه الأُمَّةَ عَنْ دُنْيَاهُمْ ـ وتَنْوِي غِرَّتَهُمْ [٣٨٢٩] عَنْ فَيْئِهِمْ [٣٨٣٠] ـ فَلَمَّا أَمْكَنَتْكَ الشِّدَّةُ فِي خِيَانَةِ الأُمَّةِ أَسْرَعْتَ الْكَرَّةَ ـ وعَاجَلْتَ الْوَثْبَةَ واخْتَطَفْتَ مَا قَدَرْتَ عَلَيْه مِنْ أَمْوَالِهِمُ ـ الْمَصُونَةِ لأَرَامِلِهِمْ وأَيْتَامِهِمُ ـ اخْتِطَافَ الذِّئْبِ الأَزَلِّ [٣٨٣١] دَامِيَةَ [٣٨٣٢] الْمِعْزَى [٣٨٣٣] الْكَسِيرَةَ [٣٨٣٤] ـ فَحَمَلْتَه إِلَى الْحِجَازِ رَحِيبَ الصَّدْرِ بِحَمْلِه ـ غَيْرَ مُتَأَثِّمٍ [٣٨٣٥] مِنْ أَخْذِه ـ كَأَنَّكَ لَا أَبَا لِغَيْرِكَ [٣٨٣٦] ـ حَدَرْتَ [٣٨٣٧] إِلَى أَهْلِكَ تُرَاثَكَ [٣٨٣٨] مِنْ أَبِيكَ وأُمِّكَ ـ فَسُبْحَانَ اللَّه أَمَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ ـ أَومَا تَخَافُ نِقَاشَ [٣٨٣٩] الْحِسَابِ ـ أَيُّهَا الْمَعْدُودُ كَانَ عِنْدَنَا مِنْ أُولِي الأَلْبَابِ ـ كَيْفَ تُسِيغُ [٣٨٤٠] شَرَاباً وطَعَاماً ـ وأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ تَأْكُلُ حَرَاماً وتَشْرَبُ حَرَاماً ـ وتَبْتَاعُ الإِمَاءَ وتَنْكِحُ النِّسَاءَ ـ مِنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى والْمَسَاكِينِ والْمُؤْمِنِينَ والْمُجَاهِدِينَ ـ الَّذِينَ أَفَاءَ اللَّه عَلَيْهِمْ هَذِه الأَمْوَالَ ـ وأَحْرَزَ بِهِمْ هَذِه الْبِلَادَ ـ فَاتَّقِ اللَّه وارْدُدْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَمْوَالَهُمْ ـ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ثُمَّ أَمْكَنَنِي اللَّه مِنْكَ ـ لأُعْذِرَنَّ إِلَى اللَّه فِيكَ [٣٨٤١] ـ ولأَضْرِبَنَّكَ بِسَيْفِي الَّذِي مَا ضَرَبْتُ بِه أَحَداً ـ إِلَّا دَخَلَ