نهج البلاغة - ط دار الكتاب اللبناني - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٨١ - ٣٩ ـ ومن خطبة له
حِينَ تَعْتَعُوا [٤٦٥] ومَضَيْتُ بِنُورِ اللَّه حِينَ وَقَفُوا ـ وكُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وأَعْلَاهُمْ فَوْتاً [٤٦٦] فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا [٤٦٧] واسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا [٤٦٨] كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُه الْقَوَاصِفُ ـ ولَا تُزِيلُه الْعَوَاصِفُ ـ لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ ولَا لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ [٤٦٩] الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَه ـ والْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْه ـ رَضِينَا عَنِ اللَّه قَضَاءَه وسَلَّمْنَا لِلَّه أَمْرَه ـ أَتَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّه صلىاللهعليهوآله ـ واللَّه لأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَه ـ فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْه ـ فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي ـ فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي ـ وإِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي.
٣٨ ـ ومن كلام له عليهالسلام
وفيها علة تسمية الشبهة شبهة ثم بيان حال الناس فيها
وإِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لأَنَّهَا تُشْبِه الْحَقَّ ـ فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّه فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ ـ ودَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى [٤٧٠] وأَمَّا أَعْدَاءُ اللَّه فَدُعَاؤُهُمْ فِيهَا الضَّلَالُ ـ ودَلِيلُهُمُ الْعَمَى ـ فَمَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَه ولَا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّه.
٣٩ ـ ومن خطبة له عليهالسلام
خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر ،
وفيها يبدي عذره ، ويستنهض الناس لنصرته
مُنِيتُ بِمَنْ لَا يُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُ [٤٧١] ولَا يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ ـ لَا أَبَا